تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي عام 1840 كتب Boulland عن الحمى الرثوية وأثبت أنها غالباً ما تفضي إلى التهاب القلب وكان يرى أن الفصد يقي المريض من هذا الاختلاط الخطير . وفي عام 1892 كتب Osler بأن الفصد علاج جيد للالتهابات وأنه قد ينقذ حياة المريض في التهاب الرئة . ويرى أن الأطباء قد أسرفوا في الماضي باللجوء إلى الفصد كعلاج ثم هم اليوم يسرفون في الإعراض عنه، وظل يذكر الفصد في طبعات كتابه المتتالية حتى عام 1947ثم حذفه نهائياً . ولم ينتصف القرن العشرين حتى غدا الفصد منسياً أغفلته كتب الطب وغدا مذهباً مندثراً من مذاهب العلاج بعد أن تداوى الإنسان به خلال 25قرناً خاصة لمعالجة ارتفاع الضغط وفي تعزيز المناعة والوقاية من الأمراض .

ولعل أفضل ما أقدمه للقارئ العربي تحت هذا العنوان ، ما جاء في الموسوعة الطبية السوفياتية الكبرى حيث كتب البروفسور ب. كونيايف وآخرون يقولون (1) :

الفصادة هي طرح لكمية من الدم من الدورة الدموية لغاية علاجية بحتة بطريقة البزل للوريد بإبرة أو جرح الوريد أو تشطيبه وأحياناً ببزل الشريان . وهي طريقة معروفة منذ القديم، ولقد تغيرت النظرة نحو فوائدها من زمن لآخر . ففي القرن الثامن عشر كانت النظرة عن الفصادة أنها طرح لمواد سمية من البدن يؤذيه بقاؤها فيه ، وتغلبت النظرة الناقدة للحجامة في القرن التاسع عشر معتبرين إياها طريقة تقوم على الدجل وأن الأساس الذي تقوم عليه ضعيف، إلا أن الاهتمام بهذه الطريقة العلاجية عاد في أوائل القرن العشرين حيث درس تأثيرها على نطاق واسع في المجال السريري وأصبح لها استطباباتها التي تقوم على أساس علمي .

(1) -الموسوعة الطبية السوفياتية الكبرى، صدرت في موسكو باللغة الروسية- عام 1980 -المجلد(12)الطبعة 3 بحث " الفصادة " للأساتذة ب كونايف وف ساليشيف.

الحجامة والقسط البحري · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحجامة والقسط البحريص ٧٥