وتؤكد المصادر الطبية الحديثة صدق دعوة النبي- صلى الله عليه وسلم - للاستشفاء بالحجامة عقب الإصابة بالرض أو الوثي نتيجة حادث ما. فالدكتورة هيلينا عبد الله(1) ترى تحسناً سريعاً للآلام ونقص للوذمة عند معالجة المصابين بالرضوض والوثي وغيرها بالحجامة . وكذلك أكدت أبحاث Subhuti (2) فائدة الحجامة المبزغة في شفاء تناذر الألم وخاصة في أذيات النسيج الرخوة الناجمة عن الرضوض .
معالجة الخراج بالحجامة
يقول د.النسيمي : وذلك بشرط الخراج أي شقه ليخرج منه الصديد ثم وضع المحجم لمص كافة محتوياته .
عن عاصم بن عمر بن قتادة رحمه الله قال : جاءنا جابر بن عبد الله في أهلنا ورجل يشتكي خراجا به – أو جراحاً – فقال : ما تشتكي ؟ قال خراج بي قد شق علي . فقال يا غلام ائتني بحجام فقال له : ما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله ؟ قال أريد أن أعلق فيه محجماً . فقال والله إن الذباب ليصيبني أو يصيب الثوب فيؤذيني ويشق علي فلما رأى تبرمه من ذلك قال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن كان في شيء من أدويتكم من خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار وما أحب أن اكتوي . قال : فجاء بحجام فشرطه فذهب عنه ما يجد " رواه مسلم .
يقول البروفسور(3) Sir Nik Omar من كولومبو :" استخدم الصينيون الحجامة بقرون الحيوانات منذ العصور الغابرة وأول ما طبقت الحجامة لاستخراج الصديد من مكامنه في الآفات الجلدية الالتهابية..."
الحجامة بعد التسمم
(1) د. هيلينا عبد الله عن كتابها " الحجامة الحديثة " – القاهرة.
(2) د.سوبهوتي دار ماندا من بورنلاند – 1999-
(3) Sir Nik omar