فارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة التي قد تقتل صاحبها إذا أهمل علاجها . وارتفاع الضغط يسبب إصابة الكلى ثم فشلها وكلما أصيبت الكلى ارتفع الضغط فيدخل المريض في حلقة مفرغة ، كما أن ارتفاع الضغط يسبب تضخم العضلة القلبية ثم هبوطها وخاصة في الجانب الأيسر مؤدية إلى ضيق نفس شديد ( زلة تنفسية ) تزداد عند الاستلقاء أو النوم أو بعد الجهد ، وارتفاع الضغط يزيد في إصابة الشرايين بالتصلب وإذا أصيبت الشرايين القلبية بالتصلب يمكن أن تحدث الجلطة القلبية .
ويتابع د .البار قوله: ويعالج ضغط الدم بإقلال تناول الملح ، وإعطاء خافضات الضغط وقد كانت الحجامة أو الفصادة أحد أركان العلاج في هذه الأمراض ، والغريب حقاً أن الأبحاث الحديثة ذكرت لأدوية علاج الضغط أضراراً قد تفوق فوائدها ، وأوضحت هذه الدراسات أن الذين تلقوا علاجاً بمدرات البول لخفض الضغط المرتفع زادت حوادث جلطات القلب لديهم نسبة لأولئك الذين لم يتلقوا أي علاج . كما أن هناك أبحاثاً تتهم بعض العقاقير المضادة لارتفاع الضغط مثل حاصرات بيتا بتسبب زيادة الكولسترول الدموي، وبالتالي إيجاد عامل خطر جديد لإحداث جلطات القلب . وأن الفائدة المرجوة عن خفض ضغط الدم قد تقلل منه الأضرار الجانبية لهذه العقاقير.
ويقول د . محمد علي البار متابعاً : وما يمكن أن نستنتجه هو أن ضغط الدم المرتفع ارتفاعاً بسيطاً أو معتدلاً قد لا يستفيد المصاب به بمعالجته بالعقاقير المستخدمة وأن اللجوء إلى المعالجات البديلة البسيطة بخفض الملح في الطعام ، وتناول الثوم ، والحجامة تمثل وسيلة فعالة لمعالجة مثل هذه الحالات وتجنب أضرار العقاقير .
ويربط ابن سينا (1)بين تبيغ الدم والدورة القمرية فيقول :
(1) القانون في الطب للشيخ الرئيس ابن سينا .