تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويورد د. العطار حالة السيدة أ . م . في الـ 45 من عمرها ، مصابة بالشقيقة منذ 20عاماً وازدادت حدة المرض في السنين الأخيرة حتى أنها أخذت إلى المشفى مرة بحالة إسعاف ، احتجمت منذ 15 يوماً وشعرت بزوال الأعراض منذ إجراء الحجامة واستغنت عن كل المسكنات التي كانت تأخذها ، الجبن يسبب لها نوبة ولكنها لا تحب الجبن بشكل طبيعي ، الشوكولا والدخان لا يؤثران عليها . كمية الدم التي استخرجها الحجام تعادل كأس ماء من طرفي نقرتها بالقرب من كل أذن . جدُ المريض كان مصاباً بالشقيقة …. وقد أكدت المريضة أن الخمسة عشر يوماً التي قضتها بدون ألم بعد الحجامة تستحق أكثر من عملية الحجامة بكثير حتى ولو عادت رأساً الآن …

ويرى د. محمود النسيمي (1) أن فائدة الحجامة وسط الرأس ، أي بعيدة عن العروق الكبيرة ، في تسكين صداع الشقيقة يعلل بحدوث انعكاسات على الأوعية الدموية في الدماغ والتي يؤدي انقباضها في الأصل إلى حدوث ذلك الصداع .

وهكذا يتبدى لنا الإعجاز النبوي الطبي في وصفة النبي- صلى الله عليه وسلم - في معالجة هذا المرض المحير والذي لم يجد له الأطباء العلاج الشافي حتى اليوم.

الحجامة لتبيغ الدم

وردت كلمة " تبيغ الدم " في أحاديث صحت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما ورد عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة ، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله " رواه الحاكم في مستدركه وصححه ووافقه الذهبي .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " نعم العبد الحجام، يذهب الدم ويخف الصلب ويجلو عن البصر " رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب .

ا لتبيغ في اللغة "الزيادة" من قولهم: بغى فلان على فلانة أي زاد عليه ، وقال أبو عبيد عن الكسائي:

(1) محمود ناظم النسيمي عن كتابه: الطب النبوي والعلم الحديث .

الحجامة والقسط البحري · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحجامة والقسط البحريص ٦٧