عن سلمى خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت : " ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله وجعاً في رأسه إلا قال احتجم ولا وجعاً في رجليه إلا قال : اختضبهما ".أخرجه أبو داود وهو حديث حسن ( الأرناؤوط ).
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : " احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم من وجع كان به بماء يقال له لحي جمل " رواه البخاري ومسلم .
وعن ابن عباس رضي الله عنه أيضاً أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم من شقيقة كانت به " رواه البخاري في صحيحه .
للصداع (1)أسباب كثيرة كظاهرة وحيدة وأكثرها حدوثاً الصداع المرافق لفرط التوتر الشرياني [ ارتفاع الضغط الدموي ] والصداع الوعائي المسبب للشقيقة . ولعل الحديث الأول التي روته سلمى – خادم رسول الله – يمكن أن يحمل على الشقيقة أو على أي صداع بسبب آخر .
فأما صداع فرط التوتر الشرياني فهو صداع غالباً ما يأتي في الصباح الباكر ويتوضع في مؤخرة الرأس ويتحسن عادة بمعالجة ارتفاع الضغط عند المريض .
والشقيقة (2)عبارة عن نوبات متكررة من الصداع الذي يكون وحيد الجانب في بدايته غالب الأمر، وقد تترافق بحس غثيان وقمه وأقياء، وتسبق بعض النوبات، أو ترافقها اضطرابات حسية حركية أو اضطرابات في المزاج وغالباً ما تكون مرضاً عائلياً . وأثبتت الدراسات الحديثة أن الشقيقة تحدث بنسبة أكبر عند مرضى فرط التوتر الشرياني وسبب ذلك مجهولاً .
(1) عن كتاب الطب النبوي والعلم الحديث للنسيمي
(2) المعجم السريري لاضطرابات فرط التوتر " ترجمة د. جندي وآخرون – دار المعاجم دمشق 1992 .