تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجم لغة: المصُ، يقال: حجم الصبي ثدي أمه إذا مصه، سمي به فعل الحاجم لما فيه من المص للدم في موضع الشرط، والفعل منه(حجم) بفتح الجيم ويحجم(بالكسر والضم)، واحتجم: طلب الحجامة، يقال: احتجم من الدم، والحجام [ المصّاص]. قال الأزهري: يقال للحاجم [حجّام ] لامتصاصه فم المحجمة. والحجامة هي فعل الحاجم وحرفته، والمحجم: الآلة التي يحجم بها، أي يمُصُ بها الدم، وهي أيضاً مشرط الحجام، وكذلك الآلة التي يجمع بها الدم[أي قارورته](1) .

فإذا استعمل المحجم للمصّ دون شرط الجلد سميت(الحجامة الجافة) كما يدعوها العوام " كؤوس الهواء" حيث تشعل ورقة أو قطعة قطن داخل الكأس لتفريغ الهواء ثم توضع مباشرة على جلد المريض، وآلية ذلك أن الهواء يسخن داخل الكأس فيتمدد بالحرارة وعند ملامسته للجلد يبرد الهواء فينكمش ويقل حجمه فيحدث فراغاً داخل الكأس مما يجذب الجلد إلى جهته، ويؤولها آخرون أن الاحتراق نفسه يستهلك الأوكسجين ضمن الكأس، ويحدث فراغاً يجذب إليه الجلد ويحدث تبيغ الدم في موضعها، حيث يتغير لون الجلد فيصبح بنفسجياً لعدة ساعات نتيجة لاحتقان الدم فيه وتمر عليه أيام قبل أن يعود إلى الجلد لونه الطبيعي (2) .

(1) القاموس المحيط للفيروزبادي ولسان العرب لابن منظور .

(2) الطب النبوي والعلم الحديث للدكتور النسيمي ج3. والطب النبوي في ضوء العلم الحديث د. غياث الأحمد .

الحجامة والقسط البحري · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحجامة والقسط البحريص ٤٤