تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن رافع أيضاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث " رواه البخاري ومسلم .

قال ابن الأثير في شرح الغريب:[ خبيث ] الخبيث الحرام وهو يطلق على المكروه وهو الذي عنى به في كسب الحجام، وأما قوله في ثمن الكلب ومهر البغي " فيريد به الحرام ". قال الخطابي: وقد يجمع الكلام بين القرائن واللفظ ويفرق بينهما في المعنى ويعرف ذلك من الأغراض والمقاصد ".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وكسب الفحل " رواه النسائي وأبو داود بسند صحيح ( الأرناؤوط ).

عن ابن محيصة عن أبيه أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أجرة الحجام فنهاه عنها وكان له مولى حجاماً فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال له آخراً " اعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن .

وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:" وقد اختلف العلماء في كسب الحجام فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام ولا يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد وهو المشهور من مذهب أحمد. وقال في رواية عنه قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد، واعتمدوا هذه الأحاديث وشبهها .

واحتج الجمهور بحديث ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجام أجره ولو كان حراماً لم يعطه"، وحملوا هذه الأحاديث التي في النهى على التنزيه والارتفاع عن دنيء الأكساب والحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور، ولو كان حراماً لم يفرق فيه بين الحر والعبد فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده مالا يحل".

الحجامة والقسط البحري · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحجامة والقسط البحريص ٣٦