تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يأمن كافر بالهدي والقلائد. قوله عز وجل: " وإذا حللتم " من إحرامكم، " فاصطادوا "، أمر إباحة، أباح للحلال أخذ الصيد، كقوله تعالى: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض " (الجمعة، 10). " ولا يجرمنكم "، قال ابن عباس و قتادة: لا يحملنكم، يقال: جرمني فلان على أن صنعت كذا، أي حملني، وقال الفراء: لا يكسبنكم، يقال: جرم أي: كسب، وفلان جريمة أهله، أي كاسبهم، وقيل: لا يدعونكم، " شنآن قوم "اي بغضهم وعداوتهم، وهو مصدر شنئت، قرأ ابن عامر و أبو بكر شنآن قوم بسكون النون الأولى، وقرأ الآخرون بفتحها، وهما لغتان، والفتح أجود، لأن المصادر أكثرها فعلان، بفتح العين مثل الضربان والسيلان والنسلان ونحوها، " أن صدوكم عن المسجد الحرام "، قرأ ابن كثير وأبوعمرو بكسر الألف على الإستئناف، وقرأ الآخرون بفتح الألف، أي: لأن صدوكم، ومعنى الآية: ولايحملنكم عداوة قوم على الإعتداء لأنهم صدوكم. وقال محمد بن جرير: لأن السورة نزلت بعد قضية الحديبية، وكان الصد قد تقدم، " أن تعتدوا "، عليهم بالقتل وأخذا لأموال، " وتعاونوا "، أي: ليعن بعضكم بعضاً، " على البر والتقوى "، قيل البر متابعة الأمر، والتقوى مجانبة النهي، وقيل البر: الإسلام، والتقوى: السنة، " ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "، قيل: الإثم: الكفر، والعدوان: الظلم، وقيل الإثم: المعصية، والعدوان: البدعة.

الحج والعمرة في القرآن الكريم · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج والعمرة في القرآن الكريمص ١٠٩