تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتذكر في العيد وأنت تأوي إلى ظلك الظليل، ومنزلك الواسع، وفراشك الوثير تذكَّر إخواناً لك يفترشون الغبراء، ويلتحفون الخضراء، ويتضورون في العراء، واستحضر أنك حين تأسو جراحهم، وتسعى لسدِّ حاجتهم أنك إنما تسدّ حاجتك، وتأسو جراحك [وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ] (التوبة:71)، و[وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ](البقرة:272)، و[مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ](فصلت:46)، و=من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه+، =ومن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم+، و=مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر+.

وإليك أيها القارئ الكريم هذه الكلمات حول العيد، وقد رَقَمَتْها يراعةُ الإمام الأديب الشيخ محمد البشير الإبراهيمي _ يرحمه الله _.

وهذه الكلمات مبثوثة في صفحات متفرقة, وأجزاء مختلفة من كتاب (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي)، وقد أحببت أن يقف القارئُ على تلك الكلمات؛ لما فيها من الحديث عن العيد، ومعانيه، وعن حال الأمة الإسلامية في العيد، ومع العيد حتى لكأنه يتحدث عن حال المسلمين اليوم، مع أنه قد كتب تلك المقالات منذ ما يزيد على خمسين عاماً.

الحج مشاهد وأسرار · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج مشاهد وأسرارص ٦٤