تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أولا : خطر لي فكرة الشهادة ، حيث الاخ وحيد مراسل صحفي ، والمراسلون الصحفيون على اختلاف مهماتهم بدور الشهادة على العالم ، ويوصلون شهادتهم إلى الناس ، إنها مهمة كبيرة مقدسة لأنها نافعة ، وسيمكث فى الأرض ما ينفع الناس 0 والشهادة من الحضور ، ولا شهادة لغائب ، ( وليبلغ الشاهد منكم الغائب ) 0 هذه وصية رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) فى حجة الوداع ، فقد قال للناس الذين شهدوا ذلك الموقف : ( ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) ، والله تعالي يقول عن أمة محمد ( لتكونوا شهداء على الناس ) } البقرة 143 ﴿ ، ويقول : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ) ﴾ النساء : 135 { ، ويقول : ( كونوا قوامين لله شهداء بالقسط )

} المائدة : 8 ﴿ 0 والشهادة هي وظيفة الأمة الوسط ، والشهادة ترمز إلى الاستشهاد فى سبيل الحق والعدل ، وترمز إلى أداء وإيصال المعلومة إلى الغائبين 0 والصحفيون يقومون بدور الشهادة بالقسط بالعدل ، بالحق ، والشهادة تقتضي الحضور والحضارة من الحضور ومن لا يحضر العالم لا يكون متحضرا 0 إنها الكلمات الثلاث : الحضور والشهادة والرسالة مترابطة 0 إن الحضور يؤهل لدور الشهادة والشهادة تؤهل للرسالة للبلاغ وإيصال المعلومة إلى الناس ، والإنسان ما هو إلا نفس + معلومة ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكاها ،و قد خاب من دساها ) ﴾ الشمس :7:10 { 0

... وكلما اتسع حضور الإنسان اتسعت شهادته وكلما اتسعت شهادته عظمت رسالته ( قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون )

الحضور والشهادة والرسالة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضور والشهادة والرسالةص ٢