كأحد خطابات الفكر الاجتماعي والسياسي إلى خطاب يعترف بالخطابات التيارات الأخرى بوصفه واحدا منها وليس بديلا عنها 0
... قبل الحديث عن العلمانية الإسلامية التى أشرت إليها اكثر من مرة فى كتبك وأبحاثك هل يمكن أن نحدد باختصار مفهومنا لـ العلمانية والعلمانوية ؟
... إن مصطلح العلمانية مثقل بحمولات معتقدية ويشير استخدامه الراهن لدي من يعتنقونه أو من يعارضوه على حد سواء إلى وصيته كأدلوجة صنمية مبسطة ولذا فغنه من الأفضل استخدام مصطلح الدنيوية أو الزمالية بدلا عنه إذا أن العمانية تنتسب إلى العالم إنها بكلام آخر تشير إلى سيرورة دنيوة العالم وهذه هى العمانية فلينعني الذي يدل عليه مصطلح Modernte فى حين أن العقيدة العلمانية أو العلمانوية تشير إلى السيرورة وتحويلها إلى إيدولوجيا أو عقيدة إن الفرق بين العلمانية بالمعني الأول وما بينها بالمعني الثاني يتجلي الثنائية الضددية ما بين الديني والدنيوي المقدس والمدني وتري فى منظور سيميائي للثقافات أن الديني بعد من ابعاد المدني أنه انترولوجي لجروح بالأندييه أى بدون نظام رمزي عام فى حين أن العمانوية او العلمانية كعقيدة ليست سوي دين مقلوب والدين المقلوب يظل فى النهاية دينا وإن كان وضعيا ويمكن فى تحويل الدنيوة إلى عقيدة علمانية جوهر العقيدة الحديثة أو الحداثوية التى تحول مفردات السيرورة المستمرة إلى أساطير أو أصنام جديدة سرعان ما يكتسب متخيلها استقلالية ذاتية يخطط المجتمع وفقا له لا العكس فالعمانيوية بهذا المعني متخيل عقائدي عن سيرورة العالم صيغ فى شروط احتدام الصراع المركب فى فرنسا القرن التاسع عشر بشكل خاص ما بين الجمهوريتين والملكين وما بين المدنين والريفيين والمحافظين والراديكاليين والعمانيين والإكليركيين فى سياق انتصار العقل الوضعي وفتحه للقارات المجهولة فى المجتمع والكون والعلمانوية بهذا المعني مذهب فرنسي بشكل أساسيا رتبط بالصراعات التى أدت إلى نشوء