تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله فقلت يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء

الله والأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية فقلت لا تحيا أبدا ثم أرسل ربك عز وجل السماء فلم تلبث عليك إلا أياما حتى أشرفت عليها وهي شربة واحدة ولعمر إلهك لهو قادر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأضواء ومن مصارعكم فتنظرون الله وينظر إليكم قال قلت يا رسول الله فكيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وتروه منهما إن تروهما ويرياكم لا تضارون في رؤيتهما قلت يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا عز وجل إذا لقيناه قال تعرضون عليه بادية صحائفكم لا تخفى منكم خافية فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح قبلكم بها فلعمر إلهك ما يخطئ وجه أحد منكم منها قطرة فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفرق على أثره الصالحون فيسلكون جسرا من النار فيطأ أحدكم الجمرة يقول حس يقول ربك عز وجل أوانه فيطلعون على حوض الرسول صلى الله عليه وسلم على أظمأ والله ناهلة قط رأيتها فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا قلت يا رسول الله فبم نبصر قال بمثل بصرك ساعتك هذه وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض واجهته الجبال قلت يا رسول الله فبم نجزى من سيئاتنا قال الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها إلا أن يعفو قال قلت يا رسول الله أما الجنة أما النار قال لعمر إلهك للنار سبعة أبواب ما منها باب إلا يسير الراكب بينها سبعين عاما قلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة قال على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله

معه وأزواج مطهرة قلت يا رسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات قال الصالحات للصالحين تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد قال لقيط فقلت أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه قال قلت يا رسول الله على ما أبايعك قال فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشركين وألا تشرك بالله غيره قال قلت وإن لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظن أني مشترط شرطا لا يعطينيه قال قلت نحل منها حيث شئنا ولا يجني على امرئ إلا نفسه فبسط يده وقال ذلك لك تحل حيث شئت ولا تجني عليك إلا نفسك قال فانصرفنا وقال ها إن ذين

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٨٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٨٩٥٣