حتى يزاحم إبراهيم في قبته، ويدخل الجنة بشفاعته أربعون ألف رجل، ومن شفع لأخيه المسلم في حاجة له نظر الله إليه، وحق على الله أن لا يعذب عبدا بعد نظره إليه، إذا كان ذلك بطلب منه إليه أن يشفع له، فإذا شفع له من غير طلب كان له مع ذلك أجر سبعين شهيدا، ومن صام رمضان، وكف عن اللغو والغيبة، والكذب، والخوض في الباطل، وأمسك لسانه إلا عن ذكر الله، وكف سمعه، وبصره، وجميع جوارحه عن محارم الله، عز وجل، وعن أذى المسلمين، كانت له من القربة عند الله أن تمس ركبته ركبة إبراهيم خليله ومن احتفر بئرا حتى ينبسط ماؤها، فيبذلها للمسلمين كان له أجر من توضأ منها وصلى، وله بعدد شعر من شرب منها حسنات إنس، أو جن، أو بهيمة، أو سبع، أو طائر، أو غير ذلك، وله بكل شعرة من ذلك عتق رقبة، ويرد في شفاعته يوم القيامة حوض القدس عدد نجوم السماء قيل يا رسول الله: وما حوض القدس؟ قال: حوضي حوضي حوضي ومن حفر قبرا لمسلم حرمه الله على النار، وبوأه بيتا في الجنة لو وضع فيه ما بين صنعاء والحبشة لوسعها، ومن غسل ميتا، وأدى الأمانة فيه، كان له بكل شعرة منه عتق رقبة، ورفع له بها مئة درجة , فقال عمر بن الخطاب: وكيف يؤدي فيه
الأمانة يا رسول الله؟ قال: يستر عورته، ويكتم شينه وإن هو لم يستر عورته، ولم يكتم شينه، أبدى الله عورته على رؤوس الخلائق، ومن صلى على ميت صلى عليه جبريل ومعه سبعون ألف ملك، وغفر له ما تقدم من ذنبه، وإن أقام حتى يدفن، وحثى عليه من التراب انقلب وله بكل خطوة حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر، والقيراط مثل أحد، ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل أحد في ميزانه، وله بكل قطرة عين في الجنة على حافتيها من المدائن والقصور ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب واصف، ومن عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ومحو سبعين ألف سيئة وترفع له سبعون ألف درجة ويوكل به سبعون ألف ملك يعودونه، ويستغفرون له إلى يوم القيامة، ومن تبع جنازة فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع مئة ألف حسنة، ومحو مئة ألف سيئة ويرفع له مئة ألف درجة، فإن صلى عليها وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع، وإن شهد دفنها استغفروا له حتى يبعث من قبره، ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع ألف ألف حسنة، ومحو ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، وله عند ربه بكل درهم ينفقه ألف ألف درهم، وبكل دينار ألف ألف دينار، وبكل حسنة يعملها ألف ألف حسنة، حتى يرجع وهو في ضمان الله، فإن توفاه أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب، فإنه يشفع في مئة ألف رجل يوم القيامة، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير، كان له مثل