أصحابي تفرقوا وتركوني وحدي فجاء الحكم حتى وقف علي فقال: ما كنتم تصنعون؟ قلت: أصلح الله الأمير مات صاحب لنا فصلينا عليه ودفناه وقعدنا نذكر ربنا ونذكر معادنا ونذكر ما صار إليه قال: ما منعك أن تفر كما فروا؟ قلت: أصلح الله الأمير أنا أبرأ من ذلك ساحة أومن الأمير أفر؟ قال: فسكت الحكم فقال عبد الملك بن المهلب وكان على شرطته: أتدري من هذا؟ قال: من هذا؟ قال: هذا المتكلم بالجمعة قال: فغضب الحكم وقال له: أما إنك لجرئ خذاه قال: فأخذت فضربني أربع مئة سوط فما دريت حين تركني من شدة ما ضربني قال: وبعثني إلى واسط فكنت في ديماس الحجاج حتى مات الحجاج.
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 8/ 88
خلاصة حكم المحدث: سنده صحيح
?
7 - أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعته على الإسلام فأخبرت أنه بعث جيشا إلى قومي، فقلت: يا رسول الله، اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم، فقال لي: اذهب فارددهم، فقلت: يا رسول الله، إن راحلتي قد كلت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فردهم , قال الصدائي: وكتب إليهم كتابا فقدم وفدهم بإسلامهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا صداء، إنك لمطاع في قومك، فقلت: بل الله هداهم بك للإسلام، وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أؤمرك عليهم؟ فقلت: بلى يا رسول الله، فكتب لي كتابا فأمرني، فقلت: يا رسول الله، مر لي بشيء من صدقاتهم، فكتب لي كتابا آخر، قال الصدائي: وكان ذلك في بعض أسفارنا، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا، فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم، ويقولون: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعل ذلك؟ قالوا: نعم، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وأنا فيهم، فقال: لا خير في الإمارة لرجل مؤمن، قال الصدائي: فدخل قوله في نفسي، ثم أتاه آخر فسأله، فقال: يا رسول الله، أعطني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل الناس عن ظهر غنى، فصداع في الرأس، وداء في البطن، فقال الرجل: أعطني من الصدقات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لم يرض فيها بحكم نبي، ولا غيره، حتى حكم فيها فجزأها ستة أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك، أو أعطيناك حقك، قال الصدائي: فدخل ذلك