كما قال: يصلون النار بذنوبهم - أو قال: بخطيئاتهم - فتميتهم إماتة، حتى إذا صاروا فحما أذن الله في الشفاعة، فجيء بهم ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، فيقول: يا أهل الجنة: أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل فقال رجل من القوم: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبادية
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: ابن كثير - المصدر: نهاية البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 2/ 196
خلاصة حكم المحدث: إسناده على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهو صحيح من هذا الوجه
?
875 - قدم على أبي بكر رضي الله عنه مال من البحرين فقال: من كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة فليأت فليأخذ، قال: فجاء جابر بن عبد الله فقال: قد وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا جاءني من البحرين مال أعطيتك هكذا وهكذا ثلاث مرات ملء كفيه. قال: خذ بيديك، فأخذ بيديه فوجد خمسمائة. قال: عد إليها، ثم أعطاه مثلها، ثم قسم بين الناس ما بقي فأصاب عشرة الدراهم يعني لكل واحد فلما كان العام المقبل جاءه مال أكثر من ذاك، فقسم بينهم فأصاب كل إنسان عشرين درهما، وفضل من المال فضل فقال للناس: أيها الناس قد فضل من هذا المال فضل، ولكم خدم يعالجون لكم ويعملون لكم، إن شئتم رضخنا لهم، فرضخ لهم خمسة الدراهم خمسة الدراهم. فقالوا: يا خليفة رسول الله لو فضلت المهاجرين؟ قال: أجر أولئك على الله، إنما هذه معايش الأسوة فيها خير من الأثرة. فلما مات أبو بكر رضي الله عنه استخلف عمر ففتح عليه الفتوح فجاءه أكثر من ذلك المال، فقال: قد كان لأبي بكر في هذا المال رأي ولي رأي آخر، لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه، ففضل المهاجرين والأنصار، ففرض لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف، ومن كان إسلامه قبل إسلام أهل بدر فرض له أربعة آلاف أربعة آلاف، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفا لكل امرأة منهن إلا صفية وجويرية فرض لكل واحدة ستة آلاف ستة آلاف فأبين أن يأخذنها، فقال: إنما فرضت لهن بالهجرة.
قلن: ما فرضت لهن بالهجرة إنما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا مثل مكانهن، فأبصر ذلك فجعلهن سواء مثلهن، وفرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر ألفا لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف وفرض للحسن والحسين خمسة آلاف خمسة آلاف فألحقهما بأبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله