فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة زنيا فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم فقام على الباب فقال أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن قالوا يحمم ويجبه ويجلد والتجبيه أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما قال وسكت شاب منهم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت ألظ به النشدة فقال اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فما أول ما ارتخصتم أمر الله قال زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما قال الزهري فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا) كان النبي صلى الله عليه وسلم منهم
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4450
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
9 - أن عمر بن الخطاب قال: إن الله بعث محمدا وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل آية الرجم فقرأناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده وأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد آية الرجم في كتاب الله تعالى فيترك فريضة أنزلها الله وأن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 11/ 236
خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
10 - جاء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة فإن فيها شأن الرجم قال بعضهم ويجلدون قال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها آية الرجم فأتوا بالتوراة فأتوا بها فوضع رجل منهم يده عليه فقال ما قبلها وما بعدها فقال عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا آية الرجم تلوح فقال يا محمد فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما