وسلم عن ذلك. فأتى عاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، فسأله عويمر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها، قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فجاء عويمر فقال: يا رسول الله، رجل وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك). فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه، فلاعنها، ثم قال: يا رسول الله، إن حبستها فقد ظلمتها، فطلقها، فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظروا، فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها. وإن جاءت به أحيمر، كأنه وحرة، فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها). فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه.
الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4745
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
2 - أرأيت، يا عاصم! لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا. أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فسل لي عن ذلك، يا عاصم! رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها. حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصم! ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير. قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها. قال عويمر: والله! لا أنتهي حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس. فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأتي بها ". قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها، يا رسول الله! إن أمسكتها. فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين. وفي رواية: وكان فراقه إياها، بعد، سنة في المتلاعنين. وزاد فيه: قال سهل: فكانت حاملا. فكان ابنها يدعى إلى أمه. ثم جرت السنة أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها.
الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو