لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة فقال صفوان لحسان حين ضربه تلق ذباب السيف عنك فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر ولكنني أحمي حماي وأنتقم من الباهت الرامي البراة
الطواهر ثم صاح حسان فاستغاث الناس على صفوان فلما جاء الناس فر صفوان فجاء حسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستعداه على صفوان في ضربته إياه فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يهب له ضربة صفوان إياه فوهبها للنبي صلى الله عليه وسلم فعاوضه النبي صلى الله عليه وسلم حائطا من نخل عظيم وجارية رومية ويقال قبطية تدعى سيرين فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن الشاعر قال أبو أويس أخبرني بذلك حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قالت عائشة ثم باع حسان ذلك الحائط من معاوية بن أبي سفيان في ولايته بمال عظيم قالت عائشة رضي الله عنها وبلغني والله أعلم أن الذي قال الله فيه ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ أنه عبد الله بن أبي بن سلول أحد بني الحارث بن الخزرج قالت عائشة فقيل في أصحاب الإفك الأشعار وقال أبو بكر في مسطح في رميه عائشة فكان يدعى عوفا يا عوف ويحك هلا قلت عارفة من الكلام ولم تبغي به طمعا فأدركتك حميا معشر أنف فلم يكن قاطعا يا عوف من قطعا هلا حربت من الأقوام إذ حسدوا فلا تقول وإن عاديتهم قذعا لما رميت حصانا غير مقرفة أمينة الحبيب لم نعلم لها خضعا فيمن رماها وكنتم معشرا إفكا في سيئ القول من لفظ الخنا شرعا فأنزل الله عذرا في براءتها وبين عوف وبين الله ما صنعا فإن أعش أجز عوفا في مقالته سوء الجزاء بما ألفيته تبعا وقالت أم سعد بن معاذ في الذين رموا عائشة من الشعر تتقي الله في المغيب عليها نعمة الله سرها ما يريم خير هدي النساء حالا ونفسا وأبا للعلا نماها كريم للموالي إذا رموها بإفك أخذتهم مقامع وجحيم ليت من كان قد قفاها بسوء في حطام حتى يسول اللئيم وعوان من الحروب تلظى ثغسا قوتها عقار صريم ليت سعدا ومن رماها بسوء في كطاة حتى يتوب الظلوم وقال حسان وهو يبرئ عائشة رضي الله عنها فيما قيل فيها ويعتذر إليها حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل خليلة خير الناس
دينا ومنصبا نبي الهدى والمكرمات الفواضل عقيلة حي من لؤي بن غالب كرام المساعي مجدها غير زائل مهذبة قد طيب الله خيمها وطهرها من كل سوء وباطل فإن كان ما قد جاء عني قلته فلا رفعت صوتي إلى أناملي وإن الذي قد قيل ليس بلائط بك الدهر بل قول امرئ غير حائل وكيف وودي ما حييت ونصرتي لآل رسول الله زين المحافل له رتب عال على الناس فضلها تقاصر عنها سورة المتطاول قال أبو يونس وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالذين رموا عائشة فجلدوا الحد ثمانين وقال حسان بن ثابت في الشعر حين جلدوا لقد ذاق عبد الله ما كان أهله وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم وسخطة