حتى تقبضه ". قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال " فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع. لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا. فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان. وهم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم. ثم ينفخ في الصور. فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا. قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله. قال فيصعق، ويصعق الناس. ثم يرسل الله - أو قال ينزل الله - مطرا كأنه الطل أو الظل (نعمان الشاك) فتنبت منه أجساد الناس. ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون. ثم يقال: يا أيها الناس! هلم إلى ربكم. وقفوهم إنهم مسؤلون. قال ثم يقال: أخرجوا بعث النار. فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف، تسعمائة وتسعة وتسعين. قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبا. وذلك يوم يكشف عن ساق ".
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2940
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
28 - أن ابن عباس بات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القربة فسكب منها. فتوضأ ولم يكثر من الماء ولم يقصر في الوضوء. وساق الحديث. وفيه: قال: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ تسع عشرة كلمة. قال سلمة: حدثنيها كريب. فحفظت منها ثنتي عشرة. ونسيت ما بقي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم! اجعل لي في قلبي نورا، وفي لساني نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، ومن بين يدي نورا، ومن خلفي نورا، واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا ".
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 763
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
29 - فدخلت أسماء بنت عميس، وهي ممن قدم معنا، على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة. وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه. فدخل عمر على حفصة، وأسماء عندها. فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس. قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم. فقال عمر: سبقناكم بالهجرة. فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم. فغضبت. وقالت كلمة: كذبت. يا عمر! كلا.