منها. ولكن ائتوا إبراهيم صلى الله عليه وسلم الذي اتخذه الله خليلا. فيأتون إبراهيم صلى الله عليه وسلم فيقول: لست هناكم. ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها. ولكن ائتوا موسى صلى الله عليه وسلم. الذي كلمه الله وأعطاه التوراة. قال فيأتون موسى عليه السلام. فيقول: لست هنا كم. ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها. ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته. فيأتون عيسى روح الله وكلمته. فيقول: لست هنا كم. ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم. عبدا قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ". قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيأتوني. فأستأذن على ربي فيؤذن لي. فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا. فيدعني ما شاء الله. فيقال: يا محمد! ارفع رأسك. قل تسمع. سل تعطه. اشفع تشفع. فأرفع رأسي. فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي. ثم أشفع. فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة. ثم أعود فأقع ساجدا. فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال: ارفع رأسك يا محمد! قل تسمع. سل تعطه. اشفع تشفع. فأرفع رأسي. فأحمد ربي. بتحميد يعلمنيه. ثم أشفع. فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة.
(قال فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال) فأقول: يا رب! ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود " (قال ابن عبيد في روايته: قال قتادة: أي وجب عليه الخلود).
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 193
خلاصة حكم المحدث: صحيح
14 - يا عم! قل: لا إله إلا الله. كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبدالمطلب. وأبي أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله! لأستغفرن لك ما لم أنه عنك. فأنزل الله عز وجل: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [9 / التوبة / الآية 113]. وأنزل الله تعالى في أبي طالب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾. [28 / القصص / آية 56]. وفي رواية: مثله. غير أن حديث صالح انتهى عند قوله: فأنزل الله عز وجل فيه. ولم يذكر الآيتين. وقال في حديثه: ويعودان في تلك المقالة. وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة. فلم يزالا به.