جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: (يا رب خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا).
فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال: يا محمد، والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: (يا رب إن أمتي ضعفاء، أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم، فخفف عنا). فقال الجبار: يا محمد، قال: (لبيك وسعديك). قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: (خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها). قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه). قال: فاهبط باسم الله، قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7517
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
178 - ذكر عند عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الميت ليعذب في قبره ببكاء أهله). فقالت: وهل ابن عمر رحمه الله، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه ليعذب بخطيئته وذنبه، وان أهله ليبكون عليه الآن). قالت: وذاك مثل قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم مثل ما قال: أنهم ليسمعون ما أقول). أنما قال: (إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق). ثم قرأت: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾. تقول حين تبوؤوا مقاعدهم من النار.
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3978
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?