158 - خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر، يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا حداء، فنزل يحدو بالقوم يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا. فاغفر فداء لك ما اتقينا *** وثبت الأقدام إن لاقينا. وألقين سكينة علينا *** إنا إذا صيح بنا أبينا. وبالصياح عولوا علينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من هذا السائق). قالوا: عامر بن الأكوع، قال: (يرحمه الله). قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به؟ فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم إن الله تعالى فتحها عليهم، فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون). قالوا: على لحم، قال: (على أي لحم). قالوا: لحم حمر الإنسية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أهريقوها واكسروها). قال رجل: يا رسول الله، أو نهريقها ونغسلها؟ قال: (أو ذاك). فلما تصاف القوم كان سيف عمر قصيرا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه، قال: فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي قال: (مالك). قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كذب من قاله، إن له لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله). حدثنا قتيبة: حدثنا حاتم، قال: (نشأ بها).
الراوي: سلمة بن الأكوع المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4196
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
159 - يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيقول: لست هناكم، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب: أكله من الشجرة وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كلمات كذبهن، ولكن ائتوا موسى: عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيا، قال: فيأتون موسى فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: قتله النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله،