ما هو دون نفسك، فأبت علي وذهبت. فذكرت لزوجها فقال لها: أعطيه نفسك وأغني عيالك، فرجعت إلي، فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت: والله ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين. قلت لها: خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء.
فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال: فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم، قال الآخر: عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما ثم رجعت إلى غنمي قال: فأصابني يوما غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي، وأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما فشق علي أن أوقظهما وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالسا ومحلبي على يدي، حتى أيقظهما الصباح فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا - قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال الجبل: طاق ففرج! فخرجوا.
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1170
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
)))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))
1 - جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلا - عبد الله بن جبير فقال: (إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم). فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء يشتددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن. فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرا وسبعين قتيلا. فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد، ثلاث مرات، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة، ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب، ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت والله يا عدو الله، إن الذين عددت أحياء كلهم، وقد بقي لك ما