فأخذ كتابها من رأسها فقال: يا حاطب أفعلت؟ قال: نعم أم أني لم أفعله غشا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفاقا قد علمت أن الله مظهر رسوله صلى الله عليه وسلم ومتمم له أمره غير أني كنت بين ظهرانيهم وكانت والدتي معهم فأردت أن أتخذها عندهم فقال له عمر رضي الله عنه: ألا اضرب عنق هذا؟ فقال: تقتل رجلا من أهل بدر وما يدريك لعل الله عز وجل قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 7/ 267
خلاصة حكم المحدث: سنده صحيح
?
24 - كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى أهل مكة فأطلع الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم عليه فبعث عليا والزبير في إثر الكتاب فأدرك المرأة على بعير فاستخرجاه من قرونها فأتيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه فأرسل إلى حاطب فقال: يا حاطب أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم قال: فما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول الله أما والله إني لناصح لله ولرسوله ولكن كنت غريبا في أهل مكة وكان أهلي بين ظهرانيهم وخشيت عليهم فكتبت كتابا لا يضر الله ورسوله شيئا وعسى أن يكون منفعة لأهلي قال عمر رضي الله عنه: فاخترطت سيفي ثم قلت: يا رسول الله أمكني من حاطب فإنه قد كفر فأضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن الخطاب ما يدريك لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 7/ 267
خلاصة حكم المحدث: سنده صحيح
?
25 - لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان أبو حذيفة، وثابت بن قيس في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه ما تنتظر الحق بنا لعل الله يرزقنا الشهادة، فخرجا فدخلا في الناس، فأما ثابت: فقتله المشركون، وأما اليمان: فاختلف عليه سيوف المسلمين وهم لا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي أبي، قالوا: والله ما عرفناه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا.