24 - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق فلما كان في جوف الليل انطلقت عائشة لحاجة فانحلت قلادتها فذهبت في طلبها وكان مسطح يتيما لأبي بكر وفي عياله فلما رجعت عائشة لم تر العسكر قال وكان صفوان بن المعطل السلمي يتخلف عن الناس فنصب القدح والجراب والإدواة أحسبه قال فيحمله قال فنظر فإذا عائشة فغطى أحسبه قال وجهه عنها ثم أدنى بعيره منها قال فانتهى إلى العسكر فقالوا قولا وقالوا فيه قال ثم ذكر الحديث حتى انتهى قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء فيقوم على الباب فيقول كيف تيكم حتى جاء يوما فقال أبشري يا عائشة فقد أنزل الله عذرك فقالت بحمد الله لا بحمدك قال وأنزل الله في ذلك عشر آيات ﴿إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم﴾ قال فحد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسطحا وحمنة وحسان
الراوي: أبو هريرة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/ 233
خلاصة حكم المحدث: فيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات
?
25 - كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه فخرج سهم عائشة في غزوة النبي صلى الله عليه وسلم بني المصطلق من خزاعة فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان قريبا من المدينة وكانت عائشة جويرية حديثة السن قليلة اللحم خفيفة وكانت تلزم خدرها فإذا أراد الناس الرحيل ذهبت ثم رجعت فدخلت محفتها فيرحل بعيرها ثم تحمل محفتها فتوضع على البعير فكان أول ما قال فيها المنافقون وغيرهم ممن اشترك في أمر عائشة إنها خرجت تتوضأ حين دنوا من المدينة فانسل من عنقها عقد لها من جزع أظفار فارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وهي في بغاء العقد ولم تعلم برحيلهم فشدوا على بعيرها المحفة وهم يرون أنها فيها كما كانت تكون فرجعت عائشة إلى منزلها فلم تجد في العسكر أحدا فغلبتها عيناها وكان صفوان بن المعطل السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف تلك الليلة عن العسكر حتى أصبح قالت فمر بي فرآني فاسترجع وأعظم مكاني حين رآني وقد كنت أعرفه ويعرفني قبل أن يضرب علينا الحجاب قالت فسألني عن أمري فسترت وجهي عنه بجلبابي وأخبرته بأمري فقرب بعيره فوطئ على ذراعه فولاني قفاه حتى ركبت وسويت ثيابي ثم بعثه فأقبل يسير بي حتى دخلنا المدينة نصف النهار أو نحوه فهنالك قال في وفيه من قال من أهل الإفك وأنا لا أعلم شيئا من ذلك ولا مما يخوض الناس فيه من أمري وكنت تلك الليالي شاكية وكان أول ما أنكرت من أمر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعودني قبل ذلك إذا مرضت وكان تلك الليالي لا يدخل علي ولا يعودني إلا أنه كان يقول وهو مار كيف تيكم فيسأل عني أهل البيت فلما بلغ النبي صلى الله