تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد كان ذاك لم نكرهه

الراوي: عبيدالله المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 4/ 209

خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

11 - ما نصر الله في موطن كما نصر يوم أحد. فأنكرنا ذلك! فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله , إن الله يقول في يوم أحد: ﴿ولقد صدقكم الله وعده إذا تحسونهم بإذنه﴾ , يقول ابن عباس: والحس: القتل. ﴿حتى إذا فشلتم﴾ إلى قوله: ﴿ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين﴾ , وإنما عنى بهذا الرماة , وذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع , ثم قال: احموا ظهورنا , فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا , وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا. فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم وأباحوا عسكر المشركين أكبت الرماة جميعا في العسكر ينهبون , ولقد التقت صفوف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فهم هكذا _ وشبك بين يديه _ وانتشبوا , فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها , دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فضرب بعضهم بعضا والتبسوا , وقتل من المسلمين ناس كثير , وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار , حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة , وجال المسلمون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا _ حيث يقول الناس _ الغار , إنما كانوا تحت المهراس , وصاح الشيطان: قتل محمد! فلم يشك فيه أنه حق , فما زلنا كذلك ما نشك أنه حق , حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين , نعرفه بتكفئه إذا مشى، قال: ففرحنا حتى كأنه لم يصبنا ما أصابنا , قال: فرقى نحونا وهو يقول: اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله. ويقول مرة أخرى: اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا. حتى انتهى إلينا , فمكث ساعة , فإذا أبو سفيان يصيح في أسفل الجبل: اعل هبل , مرتين _ يعني آلهته _ أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: يا رسول الله , ألا أجيبه؟ قال: بلى قال: فلما قال: أعل هبل. قال عمر: الله أعلى وأجل.

فقال أبو سفيان: إنه قد أنعمت عينها فعال عنها , فقال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله , وهذا أبو بكر , ها أنا ذا عمر. قال: فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر , الأيام دول , وإن الحرب سجال قال: فقال عمر: لا سواء , قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. قال: إنكم لتزعمون ذلك , لقد خبنا إذن وخسرنا ثم قال أبو سفيان: إنكم ستجدون في قتلاكم مثلة , ولم يكن ذلك عن رأى سراتنا. قال: ثم أدركته حمية الجاهلية فقال: أما إنه إن كان ذلك لم نكرهه

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم:

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٦١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٦١١٦