تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي فأقبل علي فقال نشدتك هل كان لابن أخيك صبوة أو سفهة قلت لا وإله عبد المطلب ولا كذب ولا خان وإنه كان اسمه عند قريش الأمين قال فهل كتب بيده قال العباس فظننت أنه خير له أن يكتب بيده فأردت أن أقولها ثم ذكرت مكان أبي سفيان يكذبني ويرد علي فقلت لا يكتب فوثب الحبر ونزل رداؤه وقال ذبحت يهود وقتلت يهود قال العباس فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيان يا أبا الفضل إن اليهود تفزع من ابن أخيك قلت قد رأيت ما رأيت فهل لك يا أبا سفيان أن تؤمن به فإن كان حقا كنت قد سبقت وإن كان باطلا فمعك غيرك من أكفائك قال لا أؤمن به حتى أرى الخيل في كداء قلت ما تقول قال كلمة جاءت على فمي إلا أني أعلم أن الله لا يترك خيلا تطلع من كداء قال العباس فلما استفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ونظرنا إلى الخيل وقد طلعت من كداء قلت يا أبا سفيان تذكر الكلمة قال أي والله إني لذاكرها فالحمد لله الذي هداني للإسلام

الراوي: العباس بن عبدالمطلب المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 2/ 295

خلاصة حكم المحدث: سياق حسن عليه البهاء والنور وضياء الصدق وإن كان في رجاله من هو متكلم فيه

11 - خرج أبو طالب إلى الشام ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب يعني بحيرى هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج ولا يلتفت إليهم قال فنزل وهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا سيد العالمين وفي رواية البيهقي زيادة هذا رسول رب العالمين بعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش وما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وغمامة تظله فلما دنا من القوم قال انظروا إليه عليه غمامة فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة فلما جلس مال فيء الشجرة عليه قال انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو ينشدهم ألا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر من الروم قد أقبلوا قال فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره إلى طريقك هذه قال فهل خلفكم أحد هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره إلى طريقك هذه قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده فقالوا لا قال فبايعوه وأقاموا معه عنده قال فقال الراهب أنشدكم الله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٦٠٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٦٠٩٣