?
131 - دخلت على ابن عباس فقلت يا أبا عباس كنت عند ابن عمر فقرأ هذه الآية فبكى قال أية آية قلت ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ قال ابن عباس إن هذه الآية حين أنزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غما شديدا وغاظتهم غيظا شديدا يعني وقالوا يا رسول الله هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل فأما قلوبنا فليست بأيدينا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا وأطعنا قالوا سمعنا وأطعنا قال فنسختها هذه الآية ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله﴾ إلى ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ فتجوز لهم عن حديث النفس وأخذوا بالأعمال
الراوي: مجاهد المحدث: ابن كثير - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم: 1/ 502
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
132 - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة لعشر مضين من رمضان، فصام وصام الناس حتى إذا كان بالكديد أفطر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران في عشر آلاف من الناس، فيهم ألف من مزينة، وسبعمائة من بني سليم، وقد عميت الأخبار على قريش فلا يأتيهم خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يدرون ما هو فاعله، وقد خرج تلك الليلة أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء الخزاعي يتحسسون الأخبار، قال العباس رضي الله عنه: فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث نزل قلت: واصباح قريش، والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة ليكونن هلاكهم إلى آخر الدهر، فركبت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء حتى جئت الأراك، رجاء أن ألتمس بعض الحطابة، أو صاحب لبن، أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرجوا إليه، فوالله إني ألتمس ما جئت له إذا سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان، فقال أبو سفيان: والله ما رأيت كالليلة نيرانا ولا عسكرا، فقال بديل: هذه والله خزاعة قد خمشها الحرب، فقال أبو سفيان: خزاعة والله أقل وأذل من أن تكون هذه نيرانها، فقلت: يا أبا حنظلة، فعرف صوتي فقال: أبو الفضل؟ قلت: نعم، قال: مالك فداك أبي وأمي؟ فقلت: هذا والله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، واصباح قريش، قال: فما الحيلة، فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك فاركب عجز هذه البغلة، فركب ورجع صاحباه، فخرجت به، فكلما مررت بنار من نيران المسلمين فقالوا: ما هذه؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: