قلوب يومئذ واجفة} فتكون الأرض كالسفينة في البحر تضربها الأمواج فيميد الناس على ظهرها وتذهل المراضع وتضع الحوامل ما في بطونها، وتشيب الولدان، وتتطاير الشياطين هاربة، حتى تأتي الأقطار فتتلقاها الملائكة هاربة فتضرب بها وجوهها ويولي الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا وهي التي يقول الله عز وجل ﴿يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض من قطر إلى قطر، ورأوا أمرا عظيما لم يروا مثله فيأخذهم من ذلك من الكرب والهول ما الله به عليم، ثم ينظرون إلى السماء فإذا هي كالمهل ثم انشقت وانخسف شمسها وقمرها وانتثرت نجومها، ثم كشطت السماء عنهم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والموتى لا يعلمون شيئا من ذلك قلت: يا رسول الله فمن استثنى الله عز وجل، حين يقول ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله؟ قال: أولئك هم الشهداء عند ربهم يرزقون إنما يصل الفزع إلى الأحياء، يقيهم الله
شر ذلك اليوم ويؤمنهم منه وهو عذاب يلقيه الله على شرار خلقه، وهو الذي يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ أي شديد فتمكثون في ذلك ما شاء الله إلا أنه يطول عليهم كأطول يوم، ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة الصعق
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن العربي - المصدر: التذكرة للقرطبي - الصفحة أو الرقم: 194
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
722 - أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فركب راحلته فخطب فقال إن الله حبس عن مكة الفيل هكذا قال أبو نعيم ثم جعلوه على الشك الفيل أو القتيل وغيره يقول الفيل وسلط عليهم رسول الله والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ألا وإنها أحلت لي ساعة من نهار ألا وإنها ساعتي هذه حرام لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط لقطتها إلا لمنشد فمن قتل فهو بخير النظرين إما أن يعقل وإما أن يقاد أهل القتيل فجاء رجل من أهل اليمن فقال اكتب لي يا رسول الله فقال اكتبوا لأبي فلان فقال رجل من قريش إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر إلا الإذخر
الراوي: أبو هريرة المحدث: الجورقاني - المصدر: الأباطيل والمناكير - الصفحة أو الرقم: 1/ 257