تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: لرجل من أهل المدينة. قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم. قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم. فأخذ شاة. فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى (قال فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض) فحلب لي، في قعب معه، كثبة من لبن. قال ومعي إدواة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم، ليشرب منها ويتوضأ. قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم. وكرهت أن أوقظه من نومه. فوافقته استيقظ. فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله. فقلت: يا رسول الله! اشرب من هذا اللبن. قال فشرب حتى رضيت. ثم قال " ألم يأن للرحيل؟ " قلت: بلى. قال فارتحلنا بعد ما زالت الشمس. واتبعنا سراقة بن مالك. قال ونحن في جلد من الأرض. فقلت: يا رسول الله! أتينا. فقال " لا تحزن إن الله معنا " فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فارتطمت فرسه إلى بطنها. أرى فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي. فادعوا لي. فالله لكما أن أرد عنكما الطلب. فدعا الله. فنجى. فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما ههنا.

فلا يلقى أحدا إلا رده. قال ووفى لنا. وفي رواية: اشترى أبو بكر من أبي رحلا بثلاثة عشر درهما. وساق الحديث. بمعنى حديث زهير عن أبي إسحاق. وقال في حديثه، من رواية عثمان بن عمر: فلما دنا دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه. ووثب عنه. وقال: يا محمد! قد علمت أن هذا عملك. فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه. ولك علي لأعمين على من ورائي. وهذه كنانتي. فخذ سهما منها. فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا. فخذ منها حاجتك. قال " لا حاجة لي في إبلك " فقدمنا المدينة ليلا. فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال " أنزل على بني النجار، أخوال عبدالمطلب، أكرمهم بذلك " فصعد الرجال والنساء فوق البيوت. وتفرق الغلمان والخدم في الطرق. ينادون: يا محمد! يا رسول الله! يا محمد! يا رسول الله!

الراوي: البراء بن عازب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2009

خلاصة حكم المحدث: صحيح

?

394 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، ذات يوم في خطبته " ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني، يومي هذا. كل مال نحلته عبدا حلال. وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم. وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك. وأنزلت عليك

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٥٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٥٥٩٠