حاله. فقال " رده من حيث أخذته " فانطلقت. حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه. فقلت: أعطنيه. قال فشد لي صوته " رده من حيث أخذته " قال فأنزل الله عز وجل: يسألونك عن الأنفال [8 / الأنفال / 1]. قال: ومرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاني. فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال فأبى. قلت: فالنصف. قال فأبى. قلت: فالثلث. قال فسكت. فكان، بعد، الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين. فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا. وذلك قبل أن تحرم الخمر. قال فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزق من خمر. قال فأكلت وشربت معهم. قال فذكرت الأنصار والمهاجرون عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال فأخذ رجل أحد لحي الرأس فضربني به فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته. فأنزل الله عز وجل في - يعني نفسه - شأن الخمر: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان [5 / المائدة / 90]. وفي رواية: أنزلت في أربع آيات. وساق الحديث بمعنى حديث زهير عن سماك.
وزاد في حديث شعبة: قال فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا. ثم أوجروها. وفي حديثه أيضا: فضرب به أنف سعد ففزره. وكان أنف سعد مفزورا.
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1748
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
377 - لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي. فقال: " إني ذاكر لك أمرا. فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك " قالت: قد علم أن أبوى لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: ثم قال: إن الله عز وجل قال: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما﴾ [33 / الأحزاب / 28 و 29] قال فقلت: في أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت.
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1475
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?