تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاصة حكم المحدث: صحيح

?

48 - خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة وبعث عينا له من خزاعة _ هو يسر بن سفيان _ وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه قال إن قريشا جمعوا لك جموعا وقد جمعوا لك الأحابيش _ أخلاط القبائل التي حول مكة _ وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك فقال أشيروا أيها الناس علي أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين _ مسلوبين محزونين _ قال أبو بكر يا رسول الله خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه قال امضوا على اسم الله قال وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته فقال الناس حل حل خلأت القصواء مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني اليوم خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء فجاءه بديل بن ورقاء الخزاعي ثم أتاه يعني عروة ابن مسعود فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة ابن شعبة قائم على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر فضرب يده بنعل السيف وقال أخر يدك عن لحيته فرفع عروة رأسه فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة فقال أي غدر أولست أسعى في غدرتك وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الإسلام فقد قبلنا وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه فذكر الحديث (لما كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو يوم الحديبية، على قضية المدة. . .

وأبى سهيل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك، فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا، فتكلموا فيه) فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله وقص الخبر فقال سهيل وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا فلما فرغ من قضية الكتاب قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا (فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جندل بن سهيل، يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الرجال، إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلما) ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات (فكانت أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط،

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٥٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٥٣٩٨