تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنقك قال فركب في عجز البغلة ورجع صاحباه قال وكلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا من هذا فإذا نظروا قالوا عم رسول الله صلى الله

عليه وسلم على بغلته حتى مررت بنار عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال من هذا وقام إلي فلما رآه على عجز الدابة عرفه وقال أبو سفيان عدو الله الحمد لله الذي أمكن منك وخرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة فسبقته كما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء ثم اقتحمت عن البغلة ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عمر رضي الله عنه فدخل فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بلا عقد ولا عهد فدعني فأضرب عنقه قال قلت يا رسول الله إني قد أجرته قال ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيه رجل دوني قال فلما أكثر عمر رضي الله عنه في شأنه فقلت مهلا يا عمر والله لو كان رجلا من بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكن قد عرفت أنه رجل من بني عبد مناف قال فقال مهلا يا عباس لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب ومالي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أذهب به إلى رحلك فإذا أصبحت فأتنا به قال فلما أصبحت غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله قال بأبي أنت وأمي فما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما والله لقد كاد يقع في نفسي أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئا بعد وقال ويلك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تشهد أني رسول الله قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما والله هذه فإن في النفس منها حتى الآن شيئا قال العباس رضي الله عنه قلت ويلك أسلم وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن يضرب عنقك قال فشهد شهادة الحق وأسلم قال العباس رضي الله عنه فقلت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئا قال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فلما ذهبت لأنصرف قال يا

عباس احبسه بمضيق الوادي عند حطيم الجند حتى يمر به جنود الله فيراها قال فحبسته حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومرت به القبائل على راياتها بها فكلما مرت قبيلة قال من هذه قلت بنو سليم قال يقول مالي ولبني سليم ثم تمر به قبيلة فيقول من هذه فأقول مزينة فقال مالي ولمزينة حتى نفدت القبائل لا تمر به قبيلة إلا سألني عنها فأخبره إلا قال مالي ولبني فلان حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء كتيبة فيها المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم لا يرى منهم إلا الحدق في الحديد فقال سبحان الله من هؤلاء يا عباس قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم فقال ما لأحد

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٥٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٥٣٢٤