تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاد وهو أعلم بالحديث منه ولكن يستطعمه. قلت: إن عادا قحطوا فبعثوا وافدا لهم يقال له: قيل: فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان , فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة فنادى: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه , ولا إلى أسير فأفاديه , اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه , فمرت به سحابات سود فنودي منها: خذها رمادا رمددا , لا تبقي من عاد أحدا

الراوي: الحارث بن يزيد البكري المحدث: الوادعي - المصدر: صحيح دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 389

خلاصة حكم المحدث: حسن

?

615 - جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة رضي الله عنها ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي رضي الله عنه فقالت له: يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقي عما أسألك عنه تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي رضي الله عنه؟ قال: وما لي لا أصدقك. قالت: فحدثني عن قصتهم. قال: فإن عليا رضي الله عنه لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه، فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى واسم سماك الله تعالى به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلا لله تعالى، فلما أن بلغ عليا رضي الله عنه ما عتبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما [النساء: 35]. فأمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا علي أن كاتبت معاوية. كتب علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم.

فقال: كيف نكتب؟ فقال: اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فاكتب محمد رسول الله فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا، يقول الله تعالى في كتابه: لقد كان لكم في رسول الله أسوة

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤٦٥١