تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السفلى والحزن يعرف عليه، فتكلم فقال: إن المرء كثير بأخيه وابن عمه، ألا إن جعفرا قد استشهد وقد جعل له جناحان يطير بهما في الجنة، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل بيته وأدخلني معه، فأمر بطعام فصنع لأهلي وأرسل إلى أخي، فتغدينا عنده غداء طيبا مباركا، عمدت سلمى خادمته إلى شعير فطحنته ثم نسفته ثم أنضجته وأدمته بزيت وجعلت عليه في فلفلا، فتغديت أنا وأخي معهم، فأقمنا ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار في بيت إحدى نسائه، ثم رجعنا إلى بيتنا فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أساوم شاة أخ لي، فقال: اللهم بارك له في صفقته، قال عبد الله فما بعت شيئا ولا اشتريت شيئا إلا بورك لي فيه

الراوي: عبدالله بن جعفر المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 4/ 371

خلاصة حكم المحدث: [له ما يصححه]

?

378 - قدمت على عائشة رضي الله عنها فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالي قوتل علي رضي الله عنه، إذ قالت لي: يا عبد الله بن شداد! هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قلت: ومالي لا أصدقك! قالت: فحدثني عن قصتهم، قلت: إن عليا لما أن كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا أرضا من جانب الكوفة يقال لها حروراء وإنهم أنكروا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله، فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه أمر فأذن مؤذن لا يدخلن على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار دعا بمصحف عظيم فوضعه علي رضي الله عنه بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول: أيها المصحف! حدث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما تسأله عنه إنما هو ورق ومداد ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟ قال: أصحابكم الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله تعالى، يقول الله عز وجل في امرأة ورجل ? وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله ? فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حرمة من امرأة ورجل، ونقموا علي أني كاتبت معاوية وكتبت علي بن أبي طالب، وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، قلت: فكيف أكتب؟ قال: اكتب باسمك اللهم، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبه، ثم قال: اكتب من محمد رسول الله، فقال: لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك، فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا، يقول الله في كتابه ? لقد كان

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤٥٨١