تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها. فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم. قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها. فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها. فوقع عليها. فحملت. فلما ولدت. قالت: هو من جريج. فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه. فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي. فولدت منك. فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به. فقال: دعوني حتى أصلي. فصلى. فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه. وقال: يا غلام! من أبوك؟ قال: فلان الراعي. قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به. وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب. قال: لا. أعيدوها من طين كما كانت. ففعلوا. وبينا صبي يرضع من أمه. فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة. فقالت أمه! اللهم! اجعل ابني مثل هذا. فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه. فقال: اللهم! لا تجعلني مثله. ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع. قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه. فجعل يمصها. قال: ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيت. سرقت. وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه: اللهم! لا تجعل ابني مثلها. فترك الرضاع ونظر إليها. فقال: اللهم! اجعلني مثلها. فهناك تراجعا الحديث.

فقالت: حلقى! مر رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم! اجعل ابني مثله. فقلت: اللهم! لا تجعلني مثله. ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون: زنيت. سرقت. فقلت: اللهم! لا تجعل ابني مثلها. فقلت: اللهم! اجعلني مثلها. قال: إن ذاك الرجل كان جبارا. فقلت: اللهم! لا تجعلني مثله. وإن هذه يقولون لها: زنيت. ولم تزن. وسرقت. ولم تسرق. فقلت: اللهم! اجعلني مثلها.

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2550

خلاصة حكم المحدث: صحيح

?

2 - لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم، قال: وكان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج وكان عابدا، فابتنى صومعة فجعل يصلي فيها، فأتته أمه فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته فانصرفت، ثم جاءت يوما آخر ففعل مثل ذلك، ثم جاءته يوما ثالثا ففعل مثل ذلك، فقالت أمه: اللهم لا تمته حتى يرى أو ينظر في وجوه المومسات. قال: فذكر يوما بنو إسرائيل جريجا وفضله فقالت بغي من بغايا بني إسرائيل: إن شئتم لأفتننه لكم، فقالوا: قد شئنا، فانطلقت فتعرضت لجريج فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا وكان يأوي إلى صومعة جريج بغنمه فأمكنته من نفسها فحملت فولدت غلاما، فقالت: هو من جريج، فأتاه بنو إسرائيل فضربوه وشتموه وهدموا صومعته، فقال: ما شأنكم؟ فقالوا:

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤٤٣١