تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديث ابن أبي عمرة أخرجه أحمد وابن أبي شيبة من طريقه عن عمه رفعه " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " وأخرج الطبراني من حديث محمد بن فضالة قال " قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه فمسح على رأسي وقال: سموه باسمي ولا تكنوه بكنيتي " ورواية أبي زرعة عند أبي يعلى بلفظ " من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي " واحتج للمذهب الثاني بما أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث علي قال: " قلت يا رسول الله إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال نعم " وفي بعض طرقه " فسماني محمدا وكناني أبا القاسم " وكان رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب، روينا هذه الرخصة في " أمالي الجوهري " وأخرجها ابن عساكر في الترجمة النبوية من طريقه وسندها قوي، قال الطبري: في إباحة ذلك لعلي ثم تكنية علي ولده أبا القاسم إشارة إلى أن النهي عن ذلك كان على الكراهة لا على التحريم، قال ويؤيد ذلك أنه لو كان على التحريم لأنكره الصحابة ولما مكنوه أن يكني ولده أبا القاسم أصلا، فدل على أنهم إنما فهموا من النهي التنزيه.

صحيح مسلم بشرح النووي- للإمام محي الدين بن شرف النووي.

باب النَّهي عن التَّكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحبُّ من الأسماء

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي) اختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب كثيرة، وجمعها القاضي وغيره:

أحدها: مذهب الشَّافعيِّ، وأهل الظَّاهر: أنَّه لا يحلُّ التَّكني بأبي القاسم لأحد أصلاً، سواء كان اسمه محمَّداً، أو أحمد، أم لم يكن لظاهر هذا الحديث.

والثَّاني: أنَّ هذا النَّهي منسوخ، فإنَّ هذا الحكم كان في أوَّل الأمر لهذا المعنى المذكور في الحديث، ثمَّ نسخ، قالوا: فيباح التَّكني اليوم بأبي القاسم لكلِّ أحد، سواء من اسمه محمَّد وأحمد وغيره، وهذا مذهب مالك.

قال القاضي: وبه قال جمهور السَّلف، وفقهاء الأمصار، وجمهور العلماء قالوا: وقد اشتهر أنَّ جماعة تكنُّوا بأبي القاسم في العصر الأوَّل، وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعل ذلك، وعدم الإنكار.

الثَّالث: مذهب ابن جرير أنَّه ليس بمنسوخ، وإنَّما كان النَّهي للتَّنزيه، والأدب لا للتَّحريم.

*******************************************************************

))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))

حكم الختان:

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤٣٨٤