163 - كنت مستترا بأستار الكعبة، قال: فجاء ثلاثة نفر كثير شحم بطونهم، وقليل فقه قلوبهم، قرشي وختناه، ثقفيان أو ثقفي وختناه قرشيان، قال: فتكلموا بكلام لم أفهمه فقال أحدهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا، قال: فقال الآخر: أرى أنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفعها لم يسمعه، فقال للآخر: إن سمع منه شيئا سمعه كله، فقال عبد الله: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم. . .﴾ إلى آخر الآية
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: 891/ 2
خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
?
164 - عن ليلة أسري برسول الله – صلى الله عليه وسلم – من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو قائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: هو هو، فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم فكانت الليلة فلم يرهم، حتى جاءوا ليلة أخرى، فيما يرى قلبه والنبي – صلى الله عليه وسلم – تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل – عليه السلام -، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرج من صدره وجوفه، وغسله من ماء زمزم بيده، حتى ألقى جوفه، ثم جاءه بطست من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشا به جوفه وصدره، ولغاديده، ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها، فناداه أهل السماء من هذا؟ قال: هذا جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا وأهلا يستبشر به أهل السماء الدنيا، لا يعلم أهل السماء ما يريد الله به في الأرض، حتى يعلمهم.
فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل عليه السلام: هذا أبوك، فسلم عليه، فسلم عليه، فرد عليه، وقال: مرحبا وأهلا بابني، فنعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات عنصرهما قال: ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فذهب يشم ترابه فإذا هو مسك، قال: يا جبريل: ما هذا النهر؟ قال: الكوثر، الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى، من هذا معك؟ قال: محمد – صلى الله عليه وسلم – قالوا: وقد بعث إليه قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة فقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى السماء الرابعة