بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة بن أبي جهل فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أهل السفينة: أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا، فقال عكرمة: والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجني في البر غيره، اللهم إن لك عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا غفورا كريما، فجاء وأسلم، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله بايع عبد الله، قال: فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله؟ فقالوا: يا رسول الله ما ندري ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك. قال: إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: ابن الملقن - المصدر: البدر المنير - الصفحة أو الرقم: 9/ 153
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
50 - لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلم جمرت امرأة الكعبة فطارت شرارة من مجمرها في ثياب الكعبة فاحترقت فهدموها حتى إذا بنوها فبلغوا موضع الركن اختصمت قريش في الركن أي القبائل تلي رفعه فقالوا تعالوا نحكم أول من يطلع علينا فطلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام عليه وشاح نمرة فحكموه فأمر بالركن فوضع في ثوب ثم خرج سيد كل قبيلة فأعطاه ناحية من الثوب ثم ارتقى هو فرفعوا إليه الركن فكان هو يضعه فكان لا يزداد على السن إلا رضى حتى دعوه الأمين قبل أن ينزل عليه الوحي فطفقوا لا ينحرون جزورا إلا التمسوه فيدعو لهم فيها
الراوي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 2/ 278
خلاصة حكم المحدث: سياق حسن وهو من سير الزهري وفيه من الغرابة قوله فلما بلغ الحلم
?
51 - أنه حين دخل الكعبة أتى ما استقبل من دبرها فوضع وجهه وخده على الكعبة فحمد الله وأثنى عليه واستغفره وفعل عند كل ركن من أركانها ذلك