تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأنصار في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد: أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم، حتى توجهوا نحو الكعبة.

الراوي: البراء بن عازب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 399

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

?

2 - ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها، ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي، فهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحها. فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنيانها، قام أبو وهب ابن عمرو بن عائد بن عبد بن عمران بن مخزوم، فقال: يا معشر قريش، لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبا، لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس. ثم إن قريش تجزأت الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة، وكان ما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وقبائل من قريش انضموا إليها، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وسهم، وكان شق الحجر لبني عبد الدار بن قصي، ولبني أسد بن عبد العزى بن قصي، ولبني عدي بن كعب بن لؤي، وهو الحطيم. حتى إذا انتهى الهدم إلى الأساس، أساس إبراهيم، عليه السلام، أفضوا إلى حجارة خضر كالآسنة آخذ بعضها بعضا. ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها، كل قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها، حتى بلغ البنيان موضع الركن – يعني الحجر الأسود – فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوروا وتخالفوا، وأعدوا للقتال. فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما، ثم تعاقدوا هم وبنو عدي بن كعب بن لؤي على الموت، وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسمعوا: لعقة الدم. فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسا. ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا وتناصفوا. فزعم بعض أهل الرواية: أن أبا أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم – وكان عامئذ أسن قريش كلهم – قال: يا معشر قريش، اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد، يقضي بينكم فيه. ففعلوا، فكان أول داخل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد، فلما انتهى إليهم وأخبروه، قال صلى الله عليه وسلم: هلم إلي ثوبا. فأتي به، فأخذ الركن –يعني الحجر الأسود - فوضعه فيه بيده، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم: ارفعوه جميعا. ففعلوا، حتى إذا بلغوا به موضعه، وضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم، ثم بنى عليه. وكانت قريش تسمي رسول الله

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٤١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٤١٦٤