إنا قوم نطوف الأرض ونلقى أقواما يختصمون في الدين، ونلقى أقواما يقولون: لا قدر، قال: إذا لقيتم هؤلاء فأخبروهم أن عبد الله بن عمر بريء منهم، وهم برآء منه. ثلاث مرات يعيدها، ثم قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا شاب حسن الوجه حسن الهيئة حسن الثياب، فقال: أدنو يا رسول الله؟ قال: ادن، فدنا حتى ظننت أن ركبتيه قد مستا ركبة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله! ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره، قال: صدقت. فعجبنا من قوله صدقت، كأنه أعلم منه، ثم قال: فما شرائع الإسلام؟ قال: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، والاغتسال من الجنابة، قال: صدقت: قال: فعجبنا من قوله: صدقت، كأنه يعلم، قال: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال: فأعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فطأطأ رأسه يفكر فيها، ثم قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال: فعجبنا من قوله! كأنه يعلمه، ثم انطلق ونحن ننظر إليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على الرجل على الرجل، فطلبناه فما يدرى في الأرض ذهب أو في السماء، قال: ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته إلا هذه الصورة
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 8/ 219
خلاصة حكم المحدث: صحيح ثابت
?
387 - لقينا عبد الله بن عمر فذكر القدر وما يقولون فيه، قال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن ابن عمر بريء منكم وأنتم منه براء. ثلاث مرات، ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بينما هم جلوس أو قعود عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل أبيض يمشي، حسن الوجه، حسن الشعر، عليه ثياب بيض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض: ما يعرف هذا؟ وما هذا بصاحب سفر، ثم قال: يا رسول الله! آتيك؟ قال: نعم، فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه، ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار، والبعث بعد الموت، وبالقدر كله، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال: فما أشراطها؟ قال: إذا الحفاة العراة العالة رعاة الشاة تطاولوا في البنيان، وولدت الإماء أربابهن، قال: ثم خرج. قال: علي بالرجل، فطلبوه فلم يروا شيئا، فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب! أتدري من السائل عن