علي اجتيازه، فوددت أنك تأتيني، فتصلي في بيتي مصلى أتخذه مصلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأفعل فقال: فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما امتد النهار، فاستأذن علي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأذنت له، فلم يجلس، حتى قال: أين تحب أن أصلي لك من بيتك فأشرت إليه إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكبر، وصففنا وراءه، فركع ركعتين، ثم سلم وسلمنا خير سلام، فحبسته على خزير يصنع له من شعير، فسمع أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت فقال رجل منهم: أين مالك بن الدخشن أو الدخشم لا أراه؟ فقال رجل منهم: ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقل ذلك، ألا تراه يقول لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، فقال: الله ورسوله أعلم، أما نحن، فوالله لا نرى وده وحديثه إلا إلى المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن الله قد حرم على النار أن تأكل من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله. قال محمود بن ربيع: فحدثتها قوما، فيهم أبو أيوب الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في غزوته التي توفي فيها ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم فأنكرها علي أبو أيوب، فقال: والله ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت قط، فكبر ذلك علي، فجعلت لله علي، لئن سلمني حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك إن وجدته حيا في مسجد قومه، فقفلت، فأهللت من إيلياء بعمرة، ثم سرت، حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان بن مالك شيخ أعمى، يصلي بقومه فلما سلم من الصلاة، سلمت عليه، وأخبرته، من أنا ثم سألته عن ذلك الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة
الراوي: عتبان بن مالك المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: 784/ 2
خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
?
367 - أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي. ولوددت أنك جئت، فصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفعل إن شاء الله، قال: فمر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر، فاستتبعه، فانطلق معهم، فاستأذن، فدخل علي فقال: وهو قائم: أين تريد أن أصلي؟ قال: فأشرت له حيث أريد، قال: ثم حبسته على خزير صنعناه له، فسمع به أهل الوادي – يعني أهل الدار – فثابوا إليه حتى امتلأ البيت، فقال رجل: أين مالك بن الدخشم