صلى الله عليه وسلم، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه وحلق رأسه، وأشهدكم أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله، أنطلق، فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فأهل بالعمرة من ذي الحليفة، ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فلم يحل منهما حتى حل يوم النحر وأهدى، وكان يقول: لا يحل حتى يطوف طوافا واحدا يوم يدخل مكة.
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1807
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
29 - أن عتبان بن مالك، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ممن شهد بدرا من الأنصار: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم لأصلي لهم، فوددت يا رسول الله، أنك تأتي فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى، فقال: (سأفعل إن شاء الله). قال عتبان: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال لي: (أين تحب أن أصلي من بيتك). فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فكبر فصففنا، فصلى ركعتين ثم سلم، وحبسناه على خزير صنعناه، فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقل، ألا تراه قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله). قال: الله ورسوله أعلم، قال: قلنا: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين، فقال: (فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله).
الراوي: محمود بن الربيع الأنصاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5401
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
30 - بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار، فأمر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه،