وبلده. . . قال كعب: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت فتكلم يا رسول الله، فخذ لنفسك وربك ما أحببت، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام، ثم قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم.
قال كعب: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: نعم، فوالذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع أزرنا، فبايعنا يا رسول الله، فنحن – والله - أبناء الحروب، ورثناها كابرا عن كابر، فاعترض هذا القول – والبراء يكلم رسول الله صل الله عليه وسلم - أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين الرجال – يعني اليهود – حبالا وإنا قاطعوها، فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بل الدم الدم والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم. . . وأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا منهم اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم بما فيهم، فأخرجوا منهم النقباء، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس.
الراوي: كعب بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 149
خلاصة حكم المحدث: صحيح
?
4 - كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج، وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة، وأن نجعلها عمرة ولنحل، إلا من كان معه هدي، قال: ولم يكن مع أحد منا هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة، وجاء علي من اليمن معه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لحللت). قال: ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة؟ قال: (لا، بل لأبد). قال: وكانت عائشة قدمت مكة وهي حائض، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها، غير أنها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر، فلما نزلوا البطحاء، قالت عائشة: يا رسول الله: أتنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحجة؟ قال: ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج.
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7230
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]