آدم فإن كنت أخطأت فتوبي إلى الله واستغفريه فقلت لأبي أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أفعل هو نبي الله والوحي يأتيه فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لي كما قال أبي فقلت والله لئن أقررت على نفسي بباطل لتصدقنني ولئن برأت نفسي والله يعلم أني بريئة لتكذبنني فما أجد لي ولكم مثلا إلا قول أبي يوسف ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾ ونسيت اسم يعقوب لما بي من الحزن والبكاء واحتراق الجوف فتغش رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه من الوحي ثم سري عنه فمسح وجهه بيده ثم قال أبشري يا عائشة قد أنزل الله عز وجل براءتك فقالت عائشة والله ما كنت أظن أن ينزل القرآن في أمري ولكني كنت أرجو لما يعلم الله من براءتي أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في أمري رؤيا فيبرئني الله بها عند نبيه صلى الله عليه وسلم فقال لي أبواي عند ذلك قومي فقبلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت والله لا أفعل بحمد الله لا بحمدكم قال وكان أبو بكر ينفق على مسطح وأمه فلما رماني حلف أبو بكر أن لا ينفعه بشيء أبدا قال فلما تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾ بكى أبو بكر قال بلى يا رب وأعاد النفقة على مسطح وأمه قالت وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة فقال صفوان لحسان حين ضربه تلق ذباب السيف عنك فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر ولكنني أحمي حماي وأنتقم من الباهت الرامي البراة
الطواهر ثم صاح حسان فاستغاث الناس على صفوان فلما جاء الناس فر صفوان فجاء حسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستعداه على صفوان في ضربته إياه فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يهب له ضربة صفوان إياه فوهبها للنبي صلى الله عليه وسلم فعاوضه النبي صلى الله عليه وسلم حائطا من نخل عظيم وجارية رومية ويقال قبطية تدعى سيرين فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن الشاعر قال أبو أويس أخبرني بذلك حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قالت عائشة ثم باع حسان ذلك الحائط من معاوية بن أبي سفيان في ولايته بمال عظيم قالت عائشة رضي الله عنها وبلغني والله أعلم أن الذي قال الله فيه ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ أنه عبد الله بن أبي بن سلول أحد بني الحارث بن الخزرج قالت عائشة فقيل في أصحاب الإفك الأشعار وقال أبو بكر في مسطح في رميه عائشة فكان يدعى عوفا يا عوف ويحك هلا قلت عارفة من الكلام ولم تبغي به طمعا فأدركتك حميا معشر أنف فلم يكن قاطعا يا عوف من قطعا هلا حربت من الأقوام إذ حسدوا فلا تقول وإن عاديتهم قذعا لما رميت حصانا غير مقرفة أمينة الحبيب لم نعلم لها خضعا فيمن رماها وكنتم معشرا إفكا في سيئ القول من لفظ الخنا شرعا فأنزل الله عذرا في براءتها وبين عوف وبين الله ما صنعا فإن أعش أجز عوفا في مقالته سوء الجزاء بما ألفيته تبعا وقالت أم سعد بن معاذ في