تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

116 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مضى لسفرة وخرج لعشر مضين من رمضان فصام وصام الناس معه حتى إذا كان بالكديد أفطر ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين فسمعت سليم ومزينة فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران وقد عميت الأخبار على قريش فلا يأتيهم خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدرون ما هو فاعل وخرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء ينظرون هل يجدون خيرا أو يسمعونه فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران قال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قلت واصباح قريش لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر قال فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء فخرجت عليها حتى دخلت الأراك فلقي بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتيهم يخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه قال فإني لأشير عليه وألتمس ما خرجت له إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل وهما يتراجعان وأبو سفيان يقول ما رأيت كالليلة نيرانا قط ولا عسكرا قال بديل هذه والله خزاعة حمشتها الحرب فقال أبو سفيان خزاعة والله أذل من أن يكون هذه نيرانهم فعرفت صوت أبي سفيان فقلت يا أبا حنظلة قال فعرف صوتي فقال أبو الفضل قال قلت نعم قال مالك فداك أبي وأمي قال قلت ويلك هذا والله رسول الله في الناس واصباح قريش والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر قال فما الحيلة فداك أبي وأمي قال قلت لا والله إلا أن تركب في عجز هذه الدابة فآتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك قال فركب في عجز البغلة ورجع صاحباه قال وكلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا من هذا فإذا نظروا قالوا عم رسول الله صلى الله

عليه وسلم على بغلته حتى مررت بنار عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال من هذا وقام إلي فلما رآه على عجز الدابة عرفه وقال أبو سفيان عدو الله الحمد لله الذي أمكن منك وخرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة فسبقته كما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء ثم اقتحمت عن البغلة ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عمر رضي الله عنه فدخل فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بلا عقد ولا عهد فدعني فأضرب عنقه قال قلت يا رسول الله إني قد أجرته قال ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيه رجل دوني قال فلما أكثر عمر رضي الله عنه في شأنه فقلت مهلا يا عمر والله لو كان رجلا من بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكن قد عرفت أنه رجل من بني عبد مناف قال فقال مهلا يا عباس لإسلامك يوم أسلمت كان

الحديث النبوى والفقه · الصفحة ٣٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحديث النبوى والفقهص ٣٥١٠