قالت: فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه، فكانوا أهل قوة، وكان معهم الهدي، فلم يقدروا على العمرة، قالت: فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك يا هنتاه. قلت: سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قال: وما شأنك. قلت: لا أصلي، قال: فلا يضيرك، إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجتك، فعسى الله أن يرزقكيها. قالت: فخرجنا في حجته حتى قدمنا منى، فطهرت، ثم خرجنا من منى، فأفضت بالبيت، قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر، حتى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا ها هنا، فإني أنظركما حتى تأتياني. قالت: فخرجنا، حتى إذا فرغت، وفرغت من الطواف، ثم جئته بسحر، فقال: هل فرغتم. فقلت: نعم، فآذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس فمر متوجها إلى المدينة.
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1560
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
2 - خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا. فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة. ففعلت، فلما قضينا الحج، أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافا واحدا بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا.
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1556
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
?
3 - كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من الفجور في الأرض، وكانوا يسمون المحرم صفرا، ويقولون: إذا برا الدبر، وعفا الأثر، حلت العمرة لمن اعتمر. قال: فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رابعة مهلين بالحج، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوها عمرة، قالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: (الحل كله).