العيد ربما رؤي في اليوم الأخير من رمضان قاله الأثرم، والأول أولى.
ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم "المغرب وتر النهار " أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر، وصلاة المغرب ليلية جهرية، وأطلق كونها وتر النهار لقربها منه.
وفيه إشارة إلى أن وقتها يقع أول ما تغرب الشمس.
(تنبيه): ليس لإسحاق بن سويد - وهو ابن هبيرة البصري العدوي عديى مضر، وهو تابعي صغير روى هنا عن تابعي كبير - في البخاري سوى هذا الحديث الواحد.
وقد أخرجه مقرونا بخالد الحذاء وقد رمي بالنصب، وذكره ابن العربي في الضعفاء بهذا السبب.
صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار 2.01 - للإمام محي الدين بن شرف النووي.
>> كتاب الصيام >> -89 - باب بيان معنى قوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شهرا عيد لا ينقصان"
89 - باب بيان معنى قوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "شهرا عيد لا ينقصان"
1 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ، رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ".
2 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ سُوَيْدٍ، وَخَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ:
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ".
فِي حَدِيثِ خَالِدٍ: "شَهْرَا عِيدٍ، رَمَضَانُ وَذُو الحِجَّةِ".
قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ، رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ) الأصح أن معناه: لا ينقص أجرهما والثواب المرتب عليهما وإن نقص عددهما.
وقيل معناه: لا ينقصان جميعاً في سنة واحدة غالباً.
وقيل: لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه المناسك، حكاه الخطابي وهو ضعيف، والأول هو الصواب المعتمد، ومعناه: أن قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".
وقوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً" وغير ذلك، فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص، والله أعلم.
((((((((((((((((((((((((((((((صبحي محمود عميره))))))))))))))))))))))))))))))))))))