معاني الأحاديث:
السلامي: المفصل و هي اسم للواحد و الجمع و قيل أنها في الأصل تعني عظام الأصابع و سائر الكف ثم استعملت للتعبير عن جميع عظام البدن و مفاصل تلك العظام و المفاصل هي مواضع التقاء العظام بعضها مع بعض و أغلب هذه المفاصل متحرك و لكن بعضها ثابت كمفاصل الجمجمة.
التعليق على الحديث:
واضح من حديث الرسول صلى الله عليه و سلم أن المقصود من بالسلامي هي المفاصل التي يمكن لعظام أن تتحرك عبرها و من معني الحديث الشريف أن على المسلم أن يقدم الشكر لله تعالى على ما وهبه من هيكل عظمي منتصب مستقيم ميزه الله تعالى به عم جميع الخلائق كونه من عدد هائل من الغضاريف و العظام و جعل بين كل عظمتين منها مفصلاً يتيح لهذا العدد الهائل من العظام حماية الأجزاء اللينة من جسم الإنسان و دعمه و أعطاه قدرا من مرونة الحركة تسمح للإنسان بالجلوس و النوم و غير ذلك من الحركات التي مكنه الله تعالى منها.
و الأمر المعجزة في هذا الحديث أن يذكر المصطفى صلى الله عليه و سلم عدد مفاصل جسم الإنسان بهذا التحديد الدقيق (ثلاثمائة و ستون مفصلاً) في زمن لم يكن متوفرا فيه للإنسان أدنى علم بالتشريح أو عدد عظام الهيكل العظمي و عدد المفاصل!!
كما أن عدد كبيرا من أساتذة الطب في مطلع القرن الحادي و العشرين لا تعرف بالضبط عدد المفاصل في جسم الإنسان كما أن عددا كبيرا من الدوائر العلمية تهرب بوضوح من تحديد عدد العظام و الفواصل في الهيكل العظمي للإنسان و تضعها في مجموعات كبيرة كما فعلت دائرة المعارف البريطانية التي جمعت عظام و فواصل هيكل الإنسان في مجموعات ثلاث دون تحديد هي:
1 - الهيكل المحوري و يشمل العمود الفقري و معظم الجمجمة.
2 - الهيكل الأحشائي و يشمل القفص الصدري و الفك السفلي و بعض أجزاء الفك العلوي.
3 - الهيكل الطرفي: و يشمل عظام الحوض و أحزمة الأكتاف و عظام و غضاريف الأطراف.
و لكن الدكتور حامد احمد حامد ذكر في كتابه المعنون: "رحلة الإيمان في جسم الإنسان" أن المجموع الكلي للمفاصل في جسم الإنسان هو بالضبط ثلاثمائة و ستون مفصلا كما قرر رسول الله صلى الله عليه و سلم و فصلها كالآتي: