7 - في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: النخاعة في المسجد تدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك.
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 168
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فتح الباري، شرح صحيح البخاري- للإمام ابن حجر العسقلاني
>> كتاب الزكاة >> باب عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ
الحديث: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيُمْسِكْ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ
الشرح:
قوله: (سعيد بن أبي بردة) أي ابن أبي موسى الأشعري.
ووقع التصريح به عند أبي عوانة في صحيحه.
قوله: (على كل مسلم صدقة) أي على سبيل الاستحباب المتأكد أو على ما هو أعم من ذلك، والعبارة صالحة للإيجاب والاستحباب كقوله عليه الصلاة والسلام " على المسلم ست خصال " فذكر.
منها ما هو مستحب اتفاقا، وزاد أبو هريرة في حديثه تقييد ذلك بكل يوم كما سيأتي في الصلح من طريق همام عنه، ولمسلم من حديث أبي ذر مرفوعا " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة " والسلامى بضم المهملة وتخفيف اللام: المفصل، وله في حديث عائشة " خلق الله كل إنسان من بني آدم على ستين وثلثمائة مفصل".
قوله: (فقالوا يا نبي الله فمن لم يجد) كأنهم فهموا من لفظ الصدقة العطية فسألوا عمن ليس عنده شيء، فبين لهم أن المراد بالصدقة ما هو أعم من ذلك ولو بإغاثة الملهوف والأمر بالمعروف، وهل تلتحق هذه الصدقة بصدقة التطوع التي تحسب يوم القيامة من الفرض الذي أخل به؟ فيه نظر، الذي يظهر أنها غيرها لما تبين من حديث عائشة المذكور أنها شرعت بسبب عتق المفاصل حيث قال في آخر هذا الحديث " فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار".
قوله: (الملهوف) أي المستغيث وهو أعم من أن يكون مظلوما أو عاجزا.